العلامة الحلي

160

منتهى المطلب ( ط . ج )

أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدّى زكاة ماله ، وكفّ غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدّى النّصيحة لأهل بيت نبيّه ، فقد استكمل حقائق الايمان وأبواب الجنّة مفتّحة له » « 1 » . وروى ، عن السّكونيّ عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه صلوات اللَّه عليهم قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنّه غفران لكم ومنفرة للشّيطان » « 2 » . وروى ابن بابويه انّه جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسألوه عن مسائل وكان فيما سألوه ، أخبرنا يا محمّد لأيّ علَّة توضّأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لمّا أن وسوس الشّيطان إلى آدم عليه السّلام دنا من الشّجرة فنظر إليها فذهب ماء وجهه ، ثمَّ قام ومشى إليها وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة ، ثمَّ تناول بيده منها ما عليها وأكل فطار الحليّ والحلل عن جسده فوضع آدم يده على أمّ رأسه وبكى ، فلمّا تاب اللَّه عزّ وجلّ عليه فرض اللَّه عليه وعلى ذرّيّته تطهير هذه الجوارح الأربع فأمره اللَّه عزّ وجلّ بغسل الوجه لمّا نظر إلى الشّجرة ، وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لمّا تناول منها ، وأمره بمسح الرّأس لمّا وضع يده على أمّ رأسه ، وأمره بمسح القدمين لمّا مشى بهما إلى الخطيئة » « 3 » . وكتب أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام إلى محمّد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله : « انّ علَّة الوضوء الَّتي من أجلها صار على العبد غسل الوجه والذّراعين ومسح الرّأس والقدمين ، فلقيامه بين يدي اللَّه عزّ وجلّ واستقباله إيّاه بجوارحه الظَّاهرة وملاقاته بها الكرام الكاتبين فيغسل الوجه للسّجود والخضوع ويغسل

--> « 1 » ثواب الأعمال : 45 حديث 1 ، الوسائل 1 : 342 الباب 29 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 2 » ثواب الأعمال : 35 حديث 1 ، الوسائل 1 : 304 الباب 29 من أبواب الوضوء ، حديث 11 . « 3 » الفقيه 1 : 34 حديث 127 . الوسائل 1 : 278 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، حديث 16 .